سميح عاطف الزين

164

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

يشتركا بماليهما على أن يعمل أحدهما فقط فيأخذ من الربح أكثر من الآخر لقاء عمله ، فإن شرط له ربحا بقدر ماله لا يصح لأنه عمل في مال الغير بدون أجر . القسم الثاني : شركة الوجوه : وهي أن يشترك اثنان - فأكثر - في شراء تجارة بثمن في ذمتيهما ، اعتمادا على وجاهتهما وثقة الناس بهما ، ثم يكون الربح بينهما نصفين أو ثلاثا أو نحو ذلك . وهي جائزة مطلقا سواء ذكرا بضاعة معيّنة أم لم يذكرا شيئا ، كما لو قال أحد الشريكين للآخر : ما اشتريت من شيء فهو بيننا . القسم الثالث : شركة الأبدان : وهي أن يشترك صانعان - فأكثر - على أن يعملا بأبدانهما ، ويكون الأجر بينهما على ما اشترطا . وهي جائزة مطلقا سواء كانت في الصنعة المتحدة ، أو في صنعتين مختلفتين كاشتراك نجار مع حداد . ومن شركة الأبدان الاشتراك في تملك المباحات كالاحتطاب والاصطياد ونحو ذلك . القسم الرابع : شركة المفاوضة : وهي الاشتراك في استثمار المال مع تفويض كلّ واحد لصاحبه في الشراء والبيع والمضاربة ، والتوكيل ، والبيع بالدين ، والرهن ، والارتهان ، والضمان وغير ذلك . إلا أنه لا يصح أن يدخلا فيها الكسب النادر كوجود لقطة أو كنز أو نحو ذلك . القسم الخامس : شركة المضاربة « 1 » : وهي أن يدفع رجل قدرا معينا من ماله إلى من يتجر فيه بجزء مشاع معلوم من ربحه ، ولا بد أن يكون المال نقدا مضروبا . وتصح عندهم المضاربة بالوديعة ، كأن يقول أحدهما

--> ( 1 ) المرجع السابق ، ص 42 .